النويري
192
نهاية الأرب في فنون الأدب
ذكر تسمية من كانت لهم سابقة في الإسلام من العرب من غير قريش كانت لجماعة سابقة إسلام ، وهم من غير قريش ، فرأينا أن نذكرهم في هذا الموضع لسابقتهم في الإسلام . منهم أبو ذرّ « 1 » جندب بن جنادة الغفارىّ ، واختلف في اسمه اختلافا كثيرا ، والمشهور ما ذكرناه ، واختلف أيضا فيما بعد جنادة ، فقيل جنادة بن قيس بن عمرو ابن صعير بن حرام بن غفار ، وقيل جنادة بن صعير بن عبيد بن حرام بن غفار ، ويقال جنادة بن سفيان بن عبيد بن [ صعير « 2 » بن ] حرام بن غفار ؛ أسلم أبو ذرّ بعد ثلاثة ، وقيل : بعد أربعة ، فكان خامسا ، وله في سبب إسلامه حديث حسن ، نذكره إن شاء اللَّه تعالى عند ذكرنا لأخبار وفود العرب على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم في وفد غفار على ما تقف عليه ، وهو في السّفر السادس عشر من كتابنا هذا . وأسلم بسبب إسلامه أخوه أنيس « 3 » بن جنادة وأمّهما رملة بنت الوقيعة الغفاريّة « 4 » . ومنهم عمرو بن عبسة « 5 » بن عامر بن خالد بن غاضرة بن عتّاب بن امرئ القيس ابن بهثة بن سليم ، يكنى أبا نجيح ، ويقال أبو شعيب . قال أبو عمر بن عبد البر « 6 » : روينا عنه من وجوه أنه قال : ألقى في روعى أن عبادة الأوثان باطل ، فسمعني رجل وأنا أتكلم بذلك ، فقال : يا عمرو ، إن بمكة رجلا يقول كما تقول ، قال : فأقبلت إلى مكة
--> « 1 » في صفة الصفوة لابن الجوزي 1 : 238 وما بعدها ، ترجمة مفصلة لأبى ذر الغفاري ، وانظر الحلية لأبى نعيم 1 : 156 ، والاستيعاب 82 . « 2 » عن تاج العروس ( صعر ) . « 3 » كان أكبر من أخيه أبي ذر . له ترجمة في الإصابة 1 : 88 . « 4 » لها ترجمة في الإصابة 4 : 301 . « 5 » في الأصل : « عمرو بن عنبسة » . وانظر ترجمته في أسد الغابة 4 : 120 ، والاستيعاب 443 « 6 » في الاستيعاب ص 443 .